المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

212

أعلام الهداية

وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ . » « 1 » ه - وروي في الكافي عن أبي جعفر الجواد ( عليه السّلام ) قال : « قال اللّه عز وجل في ليلة القدر : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يقول : ينزل فيها كل أمر حكيم . والمحكم ليس بشيئين ، إنّما هو شيء واحد ، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم اللّه عزّ وجلّ ، ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت . إنه لينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الأمور سنة سنة ، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا ، وفي أمر الناس بكذا وكذا . وإنّه ليحدث لوليّ الأمر سوى ذلك كلّ يوم علم اللّه عزّ وجل الخاص والمكنون العجيب المخزون ، مثل ما ينزل في تلك الليلة من الأمر . ثمّ قرأ : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » « 2 » . 2 - من تراثه الكلامي أ - ضرورة التحصين العقائدي : روى في الاحتجاج عن الإمام محمد الجواد ( عليه السّلام ) أنه قال : « من تكفّل بأيتام آل محمد المنقطعين عن إمامهم المتحيّرين في جهلهم الأسارى في أيدي شياطينهم وفي أيدي النواصب من أعدائنا فاستنقذهم منهم وأخرجهم من حيرتهم وقهر الشياطين بردّ وساوسهم وقهر الناصبين بحجج ربّهم ودلائل أئمتهم ليحفظوا عهد اللّه على العباد بأفضل الموانع بأكثر من فضل السماء على الأرض والعرش والكرسي والحجب على السماء ، وفضلهم على العباد كفضل القمر ليلة البدر على

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 390 . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 248 .